الشيخ علي الكوراني العاملي

268

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

19 . قرر أبو بكر وعمر تغييب سنة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وخالفهم علي ( عليه السلام ) أصدر أبو بكر وعمر مراسيم منع تدوين السنة وأحرقا ما كتبه المسلمون منها ، ومنعا الصحابة من التحديث عن رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) تحت طائلة العقوبة والسجن ! قالت عائشة : « جمع أبي الحديث عن رسول الله وكانت خمس مائة حديث ، فبات ليلته يتقلب كثيراً ! قالت : فغمني فقلت : أتتقلب لشكوى أو لشئ بلغك ؟ فلما أصبح قال : أي بنية هلمي الأحاديث التي عندك ، فجئته بها فدعا بنار فحرقها ، فقلت لم أحرقتها ؟ قال : خشيت أن أموت وهي عندي فيكون فيها أحاديث عن رجل قد ائتمنته ووثقت ولم يكن كما حدثني » ! ( تذكرة الحفاظ : 1 / 5 ) . أما عمر فأحرق السنة ولم يتأرق ! قال في الطبقات ( 5 / 140 ) : « أنشد الناس أن يأتوه بها ، فلما أتوه بها أمر بتحريقها » ! وقالوا طلب المهلة شهراً لما طلبوا منه تدوينها ، ثم استخار الله فأمره الله أن يحرقها ، فحرقها ! ( كنز العمال : 10 / 291 ) . وقد بحث ذلك المحامي الأردني أحمد حسين يعقوب ، في كتابه القيم : أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟ وعقد فيه ثمانية أبواب : الباب الأول : مكانة سنة الرسول في دين الإسلام . والثاني : من يؤدي عن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) من يبين القرآن ومن يبلغ السنة بعد موته ؟ والثالث : مخططاتهم لنسف الإسلام وتدمير سنة الرسول بعد موته ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ! والرابع : سنة الرسول بعد موت النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) . والخامس : منع كتابة سنة الرسول ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قبل وبعد استيلائهم على الخلافة . والسادس : استبدال سنة رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بسنة الخلفاء ! والسابع : إباحة كتابة ورواية سنة الرسول ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بعد مائة عام من تحريمها ! والثامن : أهل بيت النبوة وسنة الرسول ( ( صلى الله عليه وآله ) ) . وقال في / 269 : ( كان لعمر بن الخطاب مفهومه الخاص به عن سنة الرسول بأنواعها